مجموعة مؤلفين
181
موسوعة تفاسير المعتزلة
( 2 ) قوله تعالى : [ سورة الكهف ( 18 ) : آية 27 ] وَاتْلُ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتابِ رَبِّكَ لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً ( 27 ) أ - وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً معناه : إن لم تتبع القرآن ، فلن تجد من دون اللّه ملجأ ، عن مجاهد . وقيل : حرزا ، عن ابن عباس . وقيل : موئلا ، عن قتادة . وقيل : معدلا ومحيصا ، عن الزجاج ، وأبي مسلم « 1 » . ب - فإن قيل : فيجب أن لا يتطرق النسخ إليه ( أي إلى الكتاب ) قلنا : هذا هو مذهب رأي أبي مسلم الأصفهاني « 2 » . ( 3 ) قوله تعالى : [ سورة الكهف ( 18 ) : آية 29 ] وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنا لِلظَّالِمِينَ ناراً أَحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغاثُوا بِماءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرابُ وَساءَتْ مُرْتَفَقاً ( 29 ) ناراً أَحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها . . . . . وقيل : أراد أن النار أحاطت بهم من جميع جوانبهم ، فشبه ذلك في السرادق ، عن أبي مسلم « 3 » . ( 4 ) قوله تعالى : [ سورة الكهف ( 18 ) : آية 86 ] حَتَّى إِذا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَها تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِنْدَها قَوْماً قُلْنا يا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً ( 86 ) وَجَدَها تَغْرُبُ معناه : وجدها كأنها تغرب فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وإن كانت تغرب في ورائها ، عن الجبائي ، وأبي مسلم ، والبلخي ، لأن الشمس لا تزايل الفلك ، ولا تدخل عين الماء . ولأنه قال وَوَجَدَ عِنْدَها قَوْماً . ولكن لما بلغ ذو القرنين ذلك الموضع ، تراءى له كأن الشمس تغرب في عين ، كما أن من كان في البحر رآها كأنها تغرب في الماء ، ومن كان في البر يراها كأنها
--> ( 1 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 6 ص 332 - 335 . ( 2 ) الرازي : التفسير الكبير ج 21 ص 97 و 98 . ( 3 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 6 ص 335 - 338 .